الشيخ محمد تقي التستري
120
النجعة في شرح اللمعة
وإن لم يعلم إلَّا بعد ما جامعها فإن شاء بعد أمسكها وإن شاء سرّحها إلى أهلها ، ولها ما أخذت منه بما استحلّ من فرجها » . وفي 18 « عن أبي الصبّاح ، عنه عليه السّلام في خبر في القرناء يردّها على أهلها صاغرة ولا مهر لها - الخبر » . وروى قرب الحميريّ « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام : سألته عن امرأة دلَّست نفسها لرجل وهي رتقاء ، قال : يفرّق بينهما ولا مهر لها » . وروى الفقيه ( في 2 من باب ما يردّ منه النكاح ) « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام - في خبر - قلت : أرأيت إن دخل بها كيف يصنع ؟ قال : لها المهر بما استحلّ من فرجها ويغرم وليّها الذي أنكحها مثل ما ساقه » . وروى في 4 مثله عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام ، والكلّ كما ترى لا دلالة فيها على ما قاله الشّارح : « ولو كانت هي المدلَّسة رجع إليها إلَّا بأقلّ ما يمكن أن يكون مهرا - إلخ » والأصل فيه المبسوط ونسبة الشّارح له إلى المشهور كما ترى . وأمّا قوله في خبر أبي عبيدة المتقدّم « وإن لم يصب شيئا فلا شيء له » فالمراد أنّه شيء فاته أو شيء لا ينبغي له طلبه . ( ولو تزوّج امرأة على أنّها حرّة فظهرت أمة فله الفسخ ) ( 1 ) روى الكافي ( في 13 من مدلَّسته ، 67 من نكاحه ) عن إسماعيل بن جابر ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل نظر إلى امرأة فأعجبته فسأل عنها فقيل : هي ابنة فلان فأتى أباها فقال : زوّجني ابنتك فزوّجه غيرها فولدت منه فعلم بعد أنّها غير ابنته وأنّها أمة ، قال : يردّ الوليدة على مولاها والولد للرّجل - الخبر » . وأمّا قول الشارح : « فلو لم يشترط الحرّيّة في نفس العقد بل تزوّجها على أنّها حرّة أو أخبرته بها قبله أو أخبره مخبر ففي إلحاقه بما لو شرط نظر من ظهور التدليس وعدم الاعتبار بما تقدّم من الشروط على العقد » فالأصل فيه أنّ المبسوط قال : « إذا تزوّج امرأة على الإطلاق يعتقدها حرّة فإذا هي